المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
Printed page ٧٧
المبحث الخامس: النهي عن استعمال الماء المسخن بالشمس
المطلب الأول: حكم استعمال الماء المسخن بالشمس:
دليل النهي:
عن عائشة ﵂ قالت: ((أَسْخَنْتُ مَاءً فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاءُ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ)) (١).
صورة المسألة:
إذا وُضع الماء في إناء، ووُضع في الشمس حتى يسخن، فما حكم استعماله في الوضوء والاغتسال به؟
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في حكم استعمال الماء المسخن بالشمس، على قولين:
القول الأول: جواز استعمال الماء المسخن بالشمس مطلقاً من غير كراهة.
وهو قول عند المالكية (٢)، ووجه عند الشافعية (٣)، ومذهب الحنابلة (٤).
القول الثاني: كراهة استعمال الماء المسخن بالشمس.
وهو مذهب الجمهور: الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، واشترطوا له شرطين (٨):