وجه الاستدلال: أن الحديث صحيح صريح في الدلالة، ظاهر في الخلوة (٣)، وقد دل فِعل النبي ﷺ وجوابه على جواز استعمال الرجل فضل المرأة وإن خلت به، وأنه لا تأثير للخلوة.
أُجيب عنه: بأنه لا يصح حمله على عدم الخلوة؛ فالحديث ظاهر في الخلوة (٥)؛ لأن العادة أن الإنسان يقصد الخلوة في الاغتسال، ولأن ميمونة ﵂ ذكرت أنها اغتسلت، فجاء النبي ﷺ بعدها، فأعلمته بأنها اغتسلت من الجفنة.
الدليل الثالث: أنه ثبت بالإجماع جواز اشتراك الرجل والمرأة في الاغتسال من إناء واحد وإن كان كل منهما يغتسل بسؤر الآخر، فإذا ثبت اغتسالهما معاً فكل واحد مستعمل فضل الآخر، فجاز لأحدهما بعد الآخر، ولا تأثير للخلوة (٦).
قال الطحاوي (٧) ﵀: «أن الرجل والمرأة إذا أخذا بأيديهما الماء معاً من إناء واحد أن