Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم وضوء الرجل بفضل طهور المرأة

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٦٩

كانوا بمدينته على عهده دلت على أمور: أحدها: هو اشتراك الرجال والنساء في الاغتسال من إناء واحد وإن كان كل منهما يغتسل بسؤر الآخر، وهذا مما اتفق أئمة المسلمين بلا نزاع بينهم على أن الرجل والمرأة أو الرجال والنساء إذا توضؤوا واغتسلوا من ماء واحد جاز كما ثبت ذلك بالسنن الصحيحة المستفيضة» (١).

أدلة الإجماع:

الدليل الأول: عن أنس بن مالك ﵁ قال: ((أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ وَهُوَ بالزَّوْرَاء (٢)، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ)) (٣).

الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كِلَانَا جُنُبٌ)) (٤).

الدليل الثالث: عن ابن عمر ﵄ أنه قال: ((كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّؤُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَمِيعاً)) (٥).

وجه الاستدلال: أن الأحاديث ظاهرة الدلالة على جواز اجتماع الرجل والمرأة للتطهر من إناء واحد، فإذا اجتمعا فقد اغتسل كل واحد منهما بفضل صاحبه (٦).

ثانياً: محل النزاع:

اختلف الفقهاء في استعمال الرجل فضل طهور المرأة إن خلت به (٧)، على ثلاثة