Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٤٧٩

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:

تبين فيما سبق أن أصحاب القول الثاني حملوا النهي على الكراهة لا التحريم، والذي يظهر من كلام أهل العلم أن الصارف للنهي: قرينة ورود النهي في باب الأدب والإرشاد.

ذلك أن النهي عن رفع الصوت بالقراءة هو من باب الآداب، فهو أدب من آداب المسجد، ومن آداب القراءة.

ذكر ذلك ابن مفلح ﵀ في (الفروع) حيث قال: « … ذكرته في آداب القراءة من الآداب الشرعية» (١).

وقال ﵀: «إن من جملة الأدب ألا يجهر بين مصلين أو نيام أو تالين جهراً يؤذيهم» (٢).

والعلة لهذا الأدب: خوف التشويش على نائم أو مصلٍّ (٣).

الحكم على القرينة:

قرينة ورود النهي في باب الأدب والإرشاد هنا قرينة ضعيفة؛ لقوة جانب القول بالتحريم إن كانت القراءة تؤذي من حوله؛ للضرر، ولأن الشريعة جاءت بمنع وتحريم أذية المسلمين، والله أعلم.