Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم رفع الصوت بالقراءة في صلاة التطوع إن كان مؤذيا لمن حوله

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٤٧٨

بالقراءة، لئلا يؤذِ أحداً أو يغلط ويخلط على مصل إلى جنبه، والنهي للتحريم على الأصل، ولعدم الصارف (١).

الدليل الثالث: أن رفع الصوت بالقراءة فيه خلط على المصلي، وضرر وأذية له ولغيره (٢)، وأذية المسلمين حرام.

أدلة القول الثاني:

استدلوا بحديثي أبي سعيد الخدري والبياضي ﵄، وحملوا النهي على الكراهة؛ لخشية التشويش على نائم أو مُصلٍّ (٣).

الترجيح:

بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بتحريم رفع الصوت في القراءة إن كان مؤذياً لمن حوله.

أسباب الترجيح:

١ - أن خطاب النهي صريح في المنع، مع عدم الصارف القوي.

٢ - أن فيه حمايةً للمسلم من الأذية والضرر، والشريعة جاءت بتحريم أذية المسلم.

٣ - أن فيه إعمالاً لقاعدة: الضرر يزال (٤).

جاء في كتاب (المدخل): «أن المسجد إنما بُنيت للصلاة، وقراءة القرآن تبع للصلاة ما لم تضر التلاوة بالصلاة التي بنيت المساجد لها، فإذا أضرت بها منعت» (٥).

وقال ابن تيمية ﵀: «ليس لأحد أن يجهر بالقراءة لا في الصلاة ولا في غير الصلاة إذا كان غيره يصلي في المسجد، وهو يؤذيهم بجهره» (٦).