Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم مسح الحصى من موضع السجود، والعبث أثناء الصلاة

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٤٦١

ثانياً: اتفق الفقهاء (١) على كراهة مسح الحصى من موضع السجود أثناء الصلاة، وإباحة المرة الواحدة للحاجة والعذر.

قال النووي ﵀: « … ومعنى الحديث لا تمسح وإن مسحت فلا تزد على واحدة، وهذا نهي كراهة تنزيه، واتفق العلماء على كراهته إذا لم يكن عذر» (٢).

الأدلة:

الدليل الأول: عن أبي ذر ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ، فَلَا يَمْسَحِ الْحَصَى)) (٣).

وجه الاستدلال: أن في الحديث نهياً صريحاً عن مسح الحصى، ويُحمل على كراهة التنزيه؛ للتعليل بكون الرحمة تواجهه، فلا يشتغل بما يلهيه عنها، ويفوت حظه منها (٤).

الدليل الثاني: حديث مُعَيْقِيبٍ ﵁ (٥): ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ قَالَ: إِنْ كُنْتَ فَاعِلاً فَوَاحِدَةً)) (٦)، وفي رواية: ((لا تمسَحْ وأنت تُصلّي، فإن كنتَ لا بدَّ فاعِلًا فواحدةً؛ تسويةَ الحصى)) (٧).

وجه الاستدلال: أن النهي عن مسح الحصى نهي صريح، وفي معناه: تسوية التراب، وإباحة المرة الواحدة؛ للحاجة إلى تسوية الحصى حتى يتمكن من السجود عليه، والمنع فيما