Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم مسح الحصى من موضع السجود، والعبث أثناء الصلاة

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٤٥٩

المبحث السابع عشر: النهي عن مسح الحصى من موضع السجود، والعبث أثناء الصلاة

المطلب الأول: حكم مسح الحصى من موضع السجود، والعبث (١) أثناء الصلاة:

دليل النهي:

عن أبي ذر ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ، فَلَا يَمْسَحِ الْحَصَى)) (٢).

صورة المسألة:

في المسألة صورتان: الأولى: العبث في الصلاة على وجه العموم. والثانية: مسح الحصى في الصلاة، وهي صورة من صور العبث.

حكم المسألة:

أولا: اتفق الفقهاء (٣) على كراهة العبث في الصلاة. وحكي الإجماع على ذلك (٤).

قال ابن عبد البر ﵀: « … وفي هذا الحديث النهي عن اللعب بالحصباء والعبث بها في الصلاة، وهو أمر مجتمع عليه، وكذلك غير الحصباء» (٥).

وقال ابن قدامة ﵀: «يُكره العبث كله، وما يشغل عن الصلاة، ويذهب بخشوعها، وقد رُوي ((أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يعبث في الصلاة، فقال: لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا