المبحث الرابع عشر: النهي عن كفِّ المصلي الشعرَ والثيابَ أثناء الصلاة
المطلب الأول: حكم كفِّ المصلي الشعرَ والثيابَ أثناء الصلاة:
دليل النهي:
عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: ((أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الجَبْهَةِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ وَاليَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ- وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ (١)(٢)، وفي رواية: ((أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، لَا أَكُفُّ شَعَراً وَلَا ثَوْباً)) (٣).
حكم المسألة:
اتفق الفقهاء (٤) على كراهة كف الشعر والثياب أثناء الصلاة؛ للنهي عنه كما في حديث ابن عباس ﵄، ولأنه يسجد مع المصلي، ولما في كفِّه من التكبر المنافي للخشوع والخضوع (٥).
قال النووي ﵀: «اتفق العلماء علي النهي عن الصلاة وثوبه مشمر، وكمه أو نحوه أو ورأسه مَعْقُوص (٦)، أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك، فكل هذا مكروه باتفاق العلماء، وهي كراهة تنزيه» (٧).
قال ابن قدامة ﵀ في (الشرح الكبير): «يُكره أن يكف شعره أو ثيابه … ولا نعلم بين