Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٤٤٤

ذلك أن النهي جاء في باب الأدب والإرشاد للتنزيه؛ فالنهي عن مشابهة الحيوانات في هيئات الصلاة فيه إرشاد إلى: مكارم الأخلاق، والآداب الشرعية للصلاة، والوقوف بين يدي الله ﷿، والنهي في باب الأدب محمول على الكراهة (١).

ومما أشار إليه العلماء في العلة من النهي عن الإقعاء (٢):

١ - أن الإقعاء منهي عنه؛ لما فيه من قبح الهيئة في التشبه بالكلاب والقردة.

جاء في (تحفة المحتاج): «وحكمة كراهته ما فيه من التشبه بالكلاب والقردة» (٣).

٢ - أن فيها تركَ سنةِ الافتراش المسنونة في الجلوس.

جاء في (المبدع): «يُكره الإقعاء في الجلوس؛ … لأنه يتضمن ترك الافتراش المسنون فعلاً وقولاً، فكان مكروهاً» (٤).

الحكم على القرينة:

الذي يظهر أن قرينة المقصد من النهي قوية ومعتبرة؛ إذ الإنسان مُكرم، فينبغي له الترفع عن مشابهة أهل النقص، وينزه صلاته عنها، وأن يحافظ على الصلاة بهيئتها الشرعية التي جاءت عن النبي ﷺ.

وقرينة ورود النهي في باب الأدب والإرشاد قرينة معتبرة؛ فإنه من الأدب والمكارم ألا يشابه المصلي الحيوانات في هيئاتها، وهي داخلة في جملة آداب الصلاة الأخرى، والله أعلم.