Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم الإقعاء في الصلاة

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٤٣٧

تشبُّه بالحيوان، ولأن فيها ترك الجلسة المسنونة.

قال النووي ﵀: «عقبة الشيطان هو الإقعاء الذي فسرناه (المعنى الأول)، وهو مكروه باتفاق العلماء بهذا التفسير الذي ذكرناه» (١).

وقال ابن رشد ﵀ في (بداية المجتهد): «اتفق العلماء على كراهية الإقعاء في الصلاة؛ لما جاء في الحديث من النهي أن يقعي الرجل في صلاته كما يقعي الكلب، إلا أنهم اختلفوا فيما يدل عليه الاسم: فبعضهم رأى أن الإقعاء المنهي عنه هو جلوس الرجل على أليتيه في الصلاة ناصباً فخذيه مثل: إقعاء الكلب والسبع، ولا خلاف بينهم أن هذه الهيئة ليست من هيئات الصلاة» (٢).

وقال ابن قدامة ﵀: «الإِقْعَاء عند العرب: جلوس الرجل على أليتيه ناصباً فخذيه، مثل: إقعاء الكلب والسبع، ولا أعلم أحداً قال باستحباب الإقعاء على هذه الصفة» (٣).

ثانياً: اختلف الفقهاء في حكم الإقعاء بالمعنى الثاني، على قولين:

القول الأول: يُستحب، وهو سنة.

وهو قول عند الشافعية (٤)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (٥).

القول الثاني: يُكره.

وهو مذهب الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والمشهور من مذهب الشافعية (٨)، وهو المذهب عند الحنابلة (٩).

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول: