وهو تفسير أهل اللغة (١)، قال ابن عبد البر ﵀: «وهذا إقعاء مجتمع عليه، لا يختلف العلماء فيه، وهو تفسير أهل اللغة وطائفة من أهل الفقه» (٢).
وقال السرخسي ﵀: « … وهذا أصح؛ لأن إقعاء الكلب يكون بهذه الصفة، إلا أن إقعاء الكلب يكون في نصب اليدين، وإقعاء الآدمي يكون في نصب الركبتين إلى صدره» (٣).
الثاني: هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين (٤)، ونُسب إلى الفقهاء (٥).
وقد اختلف العلماء في تفسير (عقبة الشيطان) المنهي عنه في حديث عائشة ﵂، فمنهم مَنْ فسَّره بالإقعاء على المعنى الأول (٦)، ومنهم مَنْ فسَّره بالإقعاء على المعنى الثاني (٧).
والمراد بالمسألة: ما حكم جلوس المصلي بين السجدتين على هيئة الإقعاء؟
تحرير محل النزاع:
أولاً: اتفق الفقهاء من: الحنفية (٨)، والمالكية (٩)، والشافعية (١٠)، والحنابلة (١١) على أن الإقعاء -بالمعنى الأول- ليست من هيئات الصلاة، وأنها مكروهة؛ للنهي عنها، ولأنها