المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
المبحث العاشر: النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود
المطلب الأول: حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود:
دليل النهي:
عن ابن عباس ﵄ قال: قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً، فَأَمَّا الرُّكُوعُ: فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ ﷿، وَأَمَّا السُّجُودُ: فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؛ فَقَمِنٌ (١) أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ)) (٢).
وعن علي ﵁ قال: ((نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ أَقْرَأَ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً)) (٣).
حكم المسألة:
اتفق الفقهاء (٤) على كراهة قراءة القرآن في الركوع والسجود.
قال النووي ﵀: «اتفقوا على كراهة قراءة القرآن في الركوع والسجود وغير حالة القيام» (٥).
وقال ابن تيمية ﵀: «قد اتفق العلماء على كراهة القراءة في الركوع والسجود» (٦).
وقال ابنُ الشِّلْبِيِّ ﵀ (٧) في حاشيته على (تبيين الحقائق): «تُكره قراءة القرآن في