Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣٢٨

وجه الاستدلال: أن فِعل الصحابة للسدل دليل على أنهم فهموا أن النهي ليس للتحريم، ولو كان النهي للتحريم لما ترخَّصوا فيه (١)، فيُحمل النهي على الكراهة جمعاً بين الأخبار.

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: أنه لم يثبت النهي، قال ابن المنذر: «لا أعلم فيه حديثاً يثبت» (٢).

يمكن أن يُجاب عنه: بأن النهي ثبت من حديث أبي هريرة مرفوعاً، ومن المحدثين مَنْ صحح الخبر ومنهم مَنْ حسنه.

الدليل الثاني: الآثار التي استدل بها أصحاب القول الأول بأنه رُوي عن بعض الصحابة الترخص في السَّدْل في الصلاة، منهم: جابر بن عبد الله، وابن عمر ﵃.

سبب الخلاف:

الذي يظهر -والله أعلم- أن السبب هو اختلافهم في ثبوت حديث النهي، وتعارُض حديث النهي مع بعض الآثار عن الصحابة.

الترجيح:

بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول بكراهة السَّدْل في الصلاة.

قال ابن تيمية ﵀: « … لكن الغرض أن عليا ﵁ شبه السادلين باليهود، مبينا بذلك كراهة فعلهم، فعلم أن مشابهة اليهود: أمر كان قد استقر عندهم كراهته» (٣).

سبب الترجيح:

قوة الأدلة، ولأن هذا القول فيه الجمع بين الأدلة.

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:

حمل أصحاب القول الأول النهي على الكراهة، والذي يظهر من كلام أهل العلم أن الصارف له القرائن التالية: