Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم السدل في الصلاة

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣٢٧

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْل فِي الصَّلَاةِ، وأنْ يُغَطِّيَ الرجلُ فاه)) (١).

وجه الاستدلال: أن نهي النبي ﷺ عن السَّدْل في الصلاة محمول على الكراهة؛ لعلة التشبه بأهل الكتاب (٢).

نُوقش: بأن الحديث ضعيف (٣).

يمكن أن يُجاب عنه: بأن الحديث صححه بعض المحدثين وحسنه آخرون، كما تبين في التخريج.

الدليل الثاني: عن علي ﵁ أنه: ((رَأَى قَوْمًا سَادِلِينَ، فَقَالَ: كَأَنَّهُمُ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فُهْرِهِمْ (٤) (٥).

وجه الاستدلال: أن أثر علي ﵁ يفيد النهي وكراهة السَّدْل؛ لما فيه من التشبه باليهود (٦).

الدليل الثالث: لعل الصارف للنهي عن التحريم ما جاء عن بعض الصحابة ﵃ من الترخص في السَّدْل، من ذلك ما روي: ((عن جابر ﵁ أَنَّهُ صَلَّى وَهُوَ مُسْدِلٌ)) (٧)، وقال بعضهم: ((رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُسْدِلُ فِي الصَّلَاةِ)) (٨).