المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْل فِي الصَّلَاةِ، وأنْ يُغَطِّيَ الرجلُ فاه)) (١).
وجه الاستدلال: أن نهي النبي ﷺ عن السَّدْل في الصلاة محمول على الكراهة؛ لعلة التشبه بأهل الكتاب (٢).
نُوقش: بأن الحديث ضعيف (٣).
يمكن أن يُجاب عنه: بأن الحديث صححه بعض المحدثين وحسنه آخرون، كما تبين في التخريج.
الدليل الثاني: عن علي ﵁ أنه: ((رَأَى قَوْمًا سَادِلِينَ، فَقَالَ: كَأَنَّهُمُ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فُهْرِهِمْ (٤) (٥).
وجه الاستدلال: أن أثر علي ﵁ يفيد النهي وكراهة السَّدْل؛ لما فيه من التشبه باليهود (٦).
الدليل الثالث: لعل الصارف للنهي عن التحريم ما جاء عن بعض الصحابة ﵃ من الترخص في السَّدْل، من ذلك ما روي: ((عن جابر ﵁ أَنَّهُ صَلَّى وَهُوَ مُسْدِلٌ)) (٧)، وقال بعضهم: ((رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُسْدِلُ فِي الصَّلَاةِ)) (٨).