Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣١٢

وجه الاستدلال: أن نهي النبي ﷺ عن الصلاة في اللحاف دون توشُّح وفي السراويل دون الارتداء، دليلٌ على تحريم تجريد المنكبين في الصلاة وفساد الصلاة معه؛ فالنهي المطلق يفيد التحريم (١).

يُمكن أن يُناقش: بأنه يُحمل على الكراهة؛ لحديث جابر في بيان الرخصة.

الدليل الثالث: أنها سترة واجبة في الصلاة، والإخلال بها يفسدها: كستر العورة (٢).

سبب الخلاف:

السبب في اختلافهم: تعارُض ظاهر حديث أبي هريرة ﵁ في النهي، وحديث جابر ﵁ في الثوب (٣)، فمَن أخذ بظاهر النهي ذهب إلى أن النهي للتحريم، وحمل حديث جابر على عدم القدرة، ومَن قال أن حديث جابر يفيد الرخصة والجواز ذهب إلى أن النهي للكراهة.

الترجيح:

بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بكراهة كشف العاتق في الصلاة.

أسباب الترجيح:

١ - قوة الأدلة، وأن فيه الجمع بين الأدلة.

٢ - وجود الصارف للنهي عن التحريم.

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:

تبين فيما سبق أن الجمهور حملوا النهي على الكراهة لا التحريم؛ بدليل القرائن التالية:

القرينة الأولى: ورود النص عن النبي ﷺ في بيان الرخصة.

وذلك في حديث جابر ﵁؛ فالنبي ﷺ رخص في الصلاة متزراً، ولم يأمر بستر