Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم صلاة المصلي في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣١١

الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ)) (١).

وجه الاستدلال: أن ظاهر النهي عن الصلاة مع كشف العاتقين، يقتضي التحريم وفساد المنهي عنه، وقوله: (ليس على عاتقه شيء) يقع على ما يعم المنكبين وما لا يعم، وهذا دليل على أنه لا يقتضي سترهما؛ فلا يجب سترهما جميعاً، بل يجزئه وَضْع ثوب على أحد عاتقيه (٢).

نُوقش: بأن ظاهر النهي يقتضي التحريم، لكن الإجماع على جواز تركه؛ إذ المقصود ستر العورة، فبأي وجه حصل جاز (٣).

أُجيب عنه: بأن دعوى الإجماع فيها نظر؛ لثبوت الخلاف عن الإمام أحمد ﵀ (٤).

الدليل الثاني: عن بريدة ﵁ (٥) قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ فِي لِحَافٍ (٦) لَا يَتَوَشَّحُ (٧) بِهِ، وَالْآخَرُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ)) (٨).