Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم الاستلقاء في المسجد ووضع إحدى الرجلين على الأخرى

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٢٧١

المبحث الخامس: النهي عن الاستلقاء في المسجد ووضْع إحدى الرجلين على الأخرى

المطلب الأول: حكم الاستلقاء في المسجد ووضع إحدى الرجلين على الأخرى:

دليل النهي:

عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((لَا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى)) (١)، وفي رواية: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ (٢)، … وأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ)) (٣).

صورة المسألة:

لو بدا للمسلم أن يستلقي وهو في المسجد، ويجعل إحدى رجليه على الأخرى، فهل يجوز له ذلك؟ وما الحكم إذا خِيف انكشاف العورة؟

تحرير محل النزاع:

اتفق الفقهاء (٤) على جواز الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى.

وقد جاء عن النبي ﷺ أنه استلقى في المسجد في حديث عبد الله بن زيد ﵁: ((أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِياً فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعاً إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى)) (٥).

فاختلف الفقهاء في مسلك الجمع بين حديث النهي عنه وفِعل النبي ﷺ له، على قولين: