Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم أخذ الأجرة على الأذان

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٢٣٦

الاستدلال؛ لما يبقى فيها من الإجمال (١).

أُجيب عنه: بأنه يُجمع بين الأحاديث: بأن حديث عثمان يُحمل على الندب والورع، وحديث أبي محذورة يدل على الجواز (٢)، وبأن القُربة ذات المنفعة المتعدية يجوز أخْذ الأجرة عليها (٣).

الدليل الرابع: أن الأذان عمل معلوم، يجوز أخذ الرَّزق (٤) عليه، فجاز أخْذ الأجرة عليه، كسائر الأعمال، ولا خلاف في جواز أخْذ الرزق عليه (٥).

نُوقش من وجهين: الأول: بأنه لا يصح القياس؛ لأنه قياس مع وجود النص (٦).

أُجيب عنه: أن النهي في النص محمول على الندب لا التحريم (٧).

الثاني: بوجود الفرق بين الرزق والأجرة؛ ذلك أن الرزق أن يعطيه كفايته هو وعياله من بيت المال، والأجرة ما يقع به التراضي (٨).

الدليل الخامس: أنه فِعل يجوز التبرع به عن الغير، فيجوز أخْذ الأجرة عليه، ولا يكون كونه قربة مانعاً من الإجارة فيه؛ قياساً على الحج عن الغير (٩).

الدليل السادس: أن المؤذن يحبس نفسه في المكان المعين، وهو غير مأمور به عيناً، فجاز أخْذ الأجرة عليه (١٠).

وكل ما لا يتعين على الأجير أداؤه يجوز الاستئجار عليه إذا كان تجزئ فيه