Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم حلق المرأة رأسها

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ١٦٩

النهي المجرد يقتضي التحريم (١)، ولا قرينة صارفة.

الدليل الثالث: الإجماع على أنه ليس على النساء حلق في التحلل من النُسُك (٢)، ولو كان الحلق يجوز لهن لأُمرن به في الحج؛ لأن الحلق نُسُك على التحقيق (٣).

الدليل الرابع: أن حلق الشعر مُثلة في حق المرأة كحلق اللحية في حق الرجال؛ لأن شَعْر رأسها من أحسن أنواع جمالها، وحلقه تقبيح لها وتشويه لخلقتها كما يدركه الحس السليم (٤).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: حديث علي ﵁ الذي استدل به أصحاب القول الأول.

وجه الاستدلال: أن النهي في الحديث يُحمل على الكراهة؛ لأنها لو حلقت -في التحلل- أجزأها ولم تأتِ حراماً (٥).

يمكن أن يُناقش: بأنه دعوى بلا دليل، واستدلال بمحل النزاع.

الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال: ((لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ)) (٦).

وجه الاستدلال: أن حلق المرأة رأسها تشبه بالرجال، وقد نُهيت عن التشبه بهم، ويُحمل النهي على الكراهة لا التحريم، فلو حلقت أساءت وأجزأها (٧).

نُوقش: بأن اللعن من أقوى دلالات التحريم؛ فالتشبه بالرجال محرم (٨)، وحَلْقُ