المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
ثانياً: محل النزاع:
اختلف الفقهاء في حكم حلق المرأة رأسها بعد اتفاقهم على تحريمه في المصيبة، على قولين:
القول الأول: يحرم.
وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وقول عند الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
القول الثاني: يُكره.
وهو المذهب عند الشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ)) (٧).
وجه الاستدلال: أن الحديث يدل على أن المرأة لا يُباح لها حلق الرأس حال النسك، وإذا لم يُبِح لها حلقَه في حال النُسُك، فغيره من الأحوال أولى (٨).
الدليل الثاني: عن علي ﵁ قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا)) (٩).
وجه الاستدلال: أن في الحديث نهياً صريحاً عن حلق المرأة رأسها مطلقاً، وظاهر