Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم حلق المرأة رأسها

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ١٦٨

ثانياً: محل النزاع:

اختلف الفقهاء في حكم حلق المرأة رأسها بعد اتفاقهم على تحريمه في المصيبة، على قولين:

القول الأول: يحرم.

وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وقول عند الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

القول الثاني: يُكره.

وهو المذهب عند الشافعية (٥)، والحنابلة (٦).

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ)) (٧).

وجه الاستدلال: أن الحديث يدل على أن المرأة لا يُباح لها حلق الرأس حال النسك، وإذا لم يُبِح لها حلقَه في حال النُسُك، فغيره من الأحوال أولى (٨).

الدليل الثاني: عن علي ﵁ قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا)) (٩).

وجه الاستدلال: أن في الحديث نهياً صريحاً عن حلق المرأة رأسها مطلقاً، وظاهر