المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
المرأةِ رأسَها تَشبُّهٌ بالرجال؛ لأن الحلق من صفاتهم الخاصة (١).
الدليل الثالث: حديث أبي موسى ﵁ قال: ((أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَرِئَ مِنَ: الصَّالِقَةِ، وَالْحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ)) (٢).
وجه الاستدلال: أن في الحديث براءة رسول الله ﷺ ممن تفعل هذه الأمور، وذلك يفيد التحريم، فيحرم حلق الشعر عند المصيبة (٣)؛ لما فيه من التسخُّط والاعتراض، وأما في غير المصيبة: فلا يحرم.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بتحريم حلقِ المرأةِ رأسَها في النُسُك وغيره.
قال ابن حجر ﵀: «كما يحرم على المرأة الزيادة في شعر رأسها يحرم عليها حَلق شعر رأسها بغير ضرورة» (٤).
أسباب الترجيح:
١ - قوة أدلة هذا القول.
٢ - أن الحلق من خصائص الرجال، وتَشبُّه المرأة بالرجال محرم.