Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ١٢٦

قال الترمذي ﵀: «العمل على هذا عند أهل العلم: كرهوا الاستنجاء باليمين» (١).

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:

الذي يظهر من كلام أهل العلم أن الصارف للنهي عن التحريم، القرائن التالية:

القرينة الأولى: المقصد من النهي.

ذلك أن الحكمة من النهي عن الاستنجاء باليمين: إكرام اليمين وتشريفها وصيانتها عن كل قذر.

وأكثر العلماء متفقون على هذا المعنى: فعن عائشة ﵂ قالت: ((كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى)) (٢).

قال النووي ﵀: «إن في النهي عن الاستنجاء باليمين تنبيهاً على إكرامها وصيانتها عن الأقذار» (٣).

القرينة الثانية: ورود النهي في باب الأدب والإرشاد.

قال ابن بطال ﵀ (٤): «أما الاستنجاء باليمين: فمذهب مالك، وأكثر الفقهاء أن مَنْ فعل ذلك فبئس ما فعل، ولا شيء عليه .... لأن النهى عن الاستنجاء باليمين من باب الأدب، … فينبغي التأدب بأدب النبي ﷺ وسلف الصحابة، وتنزيه اليمنى عن استعمالها في الأقذار ومواضعها» (٥).