Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ١٠٧

الكراهة (١).

الدليل الثاني: أنه لا يأمن أن يكون فيه حيوان يلسعه، أو يردُّ عليه بوله، فينجسه (٢).

الدليل الثالث: أنه قد يكون مسكناً للجن، فيتأذى بهم، أو يؤذيهم (٣).

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:

الذي يظهر من كلام أهل العلم أن القرينة الصارفة للنهي عن التحريم: ورود النهي في باب الأدب والإرشاد.

ذلك أنه أدب من آداب قضاء الحاجة، وفيه إرشاد إلى صون النفس عما يؤذيها.

قال النووي ﵀ في (المجموع): «وهي كراهة تنزيه، والله أعلم» (٤).

قال المنَاوِي ﵀ في (فيض القدير): «والنهي للتنزيه» (٥).

والعلة: خوف أن تؤذيه ما فيها من هوامّ أو تردّ عليه بوله فتنجسه، أو خوف أذية مَنْ فيها من الجن.

قال ابن قدامة ﵀: «لأنه لا يأمن أن يكون فيه حيوان يلسعه، أو يكون مسكناً للجن، فيتأذى بهم» (٦).

الحكم على القرينة:

القرينة هنا قوية ومعتبرة؛ لمناسبة العلة للأدب والإرشاد إلى مصلحة النفس، ولعدم ما يعارضه.