Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [فروع الأول في وفاة النبي ﷺ وأصحابه العشرة]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٨٦٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: مُسْتَهَلُّ الشَّهْرِ.

وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيِّ: ثَانِيهِ.

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ كَانَ قَوْلَ الْجُمْهُورِ فَقَدِ اسْتَشْكَلَهُ السُّهَيْلِيُّ مِنْ حَيْثُ التَّارِيخُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ بِالْإِجْمَاعِ، لِحَدِيثِ عُمَرَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ثَانِيَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنَ السَّنَةِ الَّتِي تَلِيهَا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، لَا عَلَى تَقْدِيرِ كَمَالِ الشُّهُورِ وَلَا نَقْصِهَا، وَلَا كَمَالِ بَعْضٍ وَنَقْصِ بَعْضٍ، لِأَنَّ ذَا الْحِجَّةِ أَوَّلُهُ الْخَمِيسُ، فَإِنْ نَقَصَ هُوَ وَالْمُحَرَّمُ وَصَفَرُ كَانَ ثَانِيَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَإِنْ كَمُلَتِ الثَّلَاثَةُ فَثَانِي عَشْرَةَ الْأَحَدُ، وَإِنْ نَقَصَ بَعْضٌ وَكَمُلَ بَعْضٌ فَثَانِي عَشْرَةَ الْجُمْعَةُ أَوِ السَّبْتُ.

قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُجِيبُ، بِأَنْ تُفْرَضَ الشُّهُورُ الثَّلَاثَةُ كَوَامِلَ، وَيَكُونُ قَوْلُهُمْ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ، أَيْ بِأَيَّامِهَا كَامِلَةً، فَيَكُونُ وَفَاتُهُ بَعْدَ اسْتِكْمَالِ ذَلِكَ، وَالدُّخُولِ فِي الثَّالِثَ عَشَرَ.

قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السِّيَرِ نُقْصَانُ الثَّلَاثَةِ أَوِ اثْنَيْنِ مِنْهُمَا، بِدَلِيلِ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرِضَ لِاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً مِنْ صَفَرٍ، وَكَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مَرِضَ فِيهِ يَوْمَ السَّبْتِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ الْيَوْمَ الْعَاشِرَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ صَفَرٍ السَّبْتُ، فَلَزِمَ نُقْصَانُ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ، وَقَوْلُهُ: كَانَتْ وَفَاتُهُ ﷺ يَوْمَ الْعَاشِرِ، أَيْ مِنْ مَرَضِهِ فَيَدُلُّ عَلَى نُقْصَانِ صَفَرٍ أَيْضًا» .