Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [مذاهب العلماء في الرواية]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٥٢٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

(وَمِنْهُمْ قَوْمٌ رَوَوْا مِنْ نُسَخٍ غَيْرِ مُقَابَلَةٍ بِأُصُولِهِمْ، فَجَعَلَهُمُ الْحَاكِمُ مَجْرُوحِينَ، قَالَ: وَهَذَا كَثِيرٌ تَعَاطَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَكَابِرِ الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ) .

وَمِمَّنْ نُسِبَ إِلَيْهِ التَّسَاهُلُ ابْنُ لَهِيعَةَ، كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِيهِ بِالْكِتَابِ فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ فَيُحَدِّثُهُ بِهِ مُقَلِّدًا لَهُ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ زِيَادَةً عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ: (وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الرَّابِعَةِ مِنَ النَّوْعِ الْمَاضِي أَنَّ النُّسْخَةَ الَّتِي لَمْ تُقَابَلْ تَجُوزُ الرِّوَايَةُ مِنْهَا بِشُرُوطٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْحَاكِمَ يُخَالِفُ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ) بِمَا ذَكَرَهُ (إِذَا لَمْ تُوجَدِ الشُّرُوطُ.

وَالصَّوَابُ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَهُوَ التَّوَسُّطُ) بَيْنَ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ، فَخَيْرُ الْأُمُورِ الْوَسَطُ، وَمَا عَدَاهُ شَطَطٌ، (فَإِذَا قَامَ) الرَّاوِي (فِي التَّحَمُّلِ وَالْمُقَابَلَةِ) لِكِتَابِهِ (بِمَا تَقَدَّمَ) مِنَ الشُّرُوطِ (جَازَتِ الرِّوَايَةُ مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْكِتَابِ (وَإِنْ غَابَ) عَنْهُ (إِذَا كَانَ الْغَالِبُ) عَلَى الظَّنِّ مِنْ أَمْرِهِ (سَلَامَتُهُ مِنَ التَّغْيِيرِ) وَالتَّبْدِيلِ (لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ التَّغْيِيرُ غَالِبًا) ; لِأَنَّ الِاعْتِمَادَ فِي بَابِ الرِّوَايَةِ عَلَى غَالِبِ الظَّنِّ.