Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [التاسعة ماذا ينبغي في كتابة التسميع]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٥٢٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

الْفَرْضِيِّ وَسَأَلَهُ خَطَّهُ لِيَكُونَ حُجَّةً لَهُ، فَقَالَ لَهُ، يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ فَإِنَّكَ إِذَا عُرِفْتَ بِهِ لَا يُكَذِّبُكَ أَحَدٌ وَتُصَدَّقُ فِيمَا تَقُولُ وَتَنْقُلُ، وَإِذَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَوْ قِيلَ لَكَ مَا هَذَا خَطُّ الْفَرْضِيِّ مَاذَا تَقُولُ لَهُمْ؟

(وَعَلَى كَاتِبِ التَّسْمِيعِ التَّحَرِّي) فِي ذَلِكَ وَالِاحْتِيَاطُ، (وَبَيَانُ السَّامِعِ وَالْمُسْمِعِ وَالْمَسْمُوعِ بِلَفْظٍ غَيْرِ مُحْتَمِلٍ، وَمُجَانَبَةُ التَّسَاهُلِ فِيمَنْ يُثْبِتُهُ وَالْحَذَرُ مِنْ إِسْقَاطِ بَعْضِهِمْ) أَيِ السَّامِعِينَ (لِغَرَضٍ فَاسِدٍ) ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُؤَدِّيهِ إِلَى عَدَمِ انْتِفَاعِهِ بِمَا سَمِعَ.

(فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ) مُثْبِتُ السَّمَاعِ مَا سَمِعَ، (فَلَهُ أَنْ يَعْتَمِدَ) فِي إِثْبَاتِهِ (فِي حُضُورِهِمْ) عَلَى (خَبَرِ ثِقَةٍ حَضَرَ) ذَلِكَ.

(وَمَنْ ثَبَتَ فِي كِتَابِهِ سَمَاعُ غَيْرِهِ فَقَبِيحٌ بِهِ كِتْمَانُهُ) إِيَّاهُ، (وَمَنْعُهُ نَقْلَ سَمَاعِهِ) مِنْهُ، (أَوْ نَسْخَ الْكِتَابِ) ، فَقَدْ قَالَ وَكِيعٌ: أَوَّلُ بَرَكَةِ الْحَدِيثِ إِعَارَةُ الْكُتُبِ.

وَقَالَ سُفْيَانُ: الثَّوْرِيُّ: مَنْ بَخِلَ بِالْعِلْمِ ابْتُلِيَ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: أَنْ يَنْسَاهُ، أَوْ يَمُوتَ وَلَا يَنْتَفِعَ بِهِ، أَوْ تَذْهَبَ كُتُبُهُ.