Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [أول زمن يصح فيه سماع الحديث]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤١٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

قَالَ الْمُصَنِّفُ كَابْنِ الصَّلَاحِ: (وَالصَّوَابُ اعْتِبَارُ التَّمْيِيزِ فَإِنْ فَهِمَ الْخِطَابَ وَرَدَّ الْجَوَابَ كَانَ مُمَيِّزًا صَحِيحَ السَّمَاعِ) وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسًا (وَإِلَّا فَلَا) وَإِنَّ كَانَ ابْنُ خَمْسٍ فَأَكْثَرَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَقْلِ مَحْمُودٍ الْمَجَّةَ فِي هَذَا السِّنِّ أَنَّ تَمْيِيزَ غَيْرِهِ مِثْلُ تَمْيِيزِهِ، بَلْ قَدْ يَنْقُصُ عَنْهُ وَقَدْ يَزِيدُ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ لَا يَعْقِلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَسِنُّهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَقْلِ الْمَجَّةِ عَقْلُ غَيْرِهَا مِمَّا يَسْمَعُهُ.

وَقَالَ الْقَسْطَلَانِيُّ فِي كِتَابِ " الْمَنْهَجِ ": مَا اخْتَارَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ هُوَ التَّحْقِيقُ وَالْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ.

(وَرُوِيَ نَحْوُ هَذَا) وَهُوَ اعْتِبَارُ التَّمْيِيزِ (عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ) الْحَمَّالِ أَحَدِ الْحُفَّاظِ (وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ) أَمَّا مُوسَى فَإِنَّهُ سُئِلَ مَتَى يَسْمَعُ الصَّبِيُّ الْحَدِيثَ؟ فَقَالَ: إِذَا فَرَّقَ بَيْنَ الْبَقَرَةِ وَالْحِمَارِ.

وَأَمَّا أَحْمَدُ فَإِنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِذَا عَقَلَ وَضَبَطَ، فَذُكِرَ لَهُ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يَجُوزُ سَمَاعُهُ حَتَّى يَكُونَ لَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً لِأَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّ الْبَرَاءَ وَابْنَ عُمَرَ اسْتَصْغَرَهُمَا يَوْمَ بَدْرٍ» ، فَأَنْكَرَ قَوْلَهُ هَذَا وَقَالَ: بِئْسَ الْقَوْلُ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِسُفْيَانَ وَوَكِيعٍ وَنَحْوِهِمَا، أَسْنَدَهُمَا الْخَطِيبُ فِي " الْكِفَايَةِ ".

فَالْقَوْلَانِ رَاجِعَانِ إِلَى اعْتِبَارِ التَّمْيِيزِ، وَلَيْسَا بِقَوْلَيْنِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، خِلَافًا