Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [الثانية عشرة إبقاء سلسلة الإسناد المختص بالأمة المحمدية والمحاذرة من انقطاع سلسلتها]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤٠٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

مَجْمُوعِ) هَذِهِ (الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ) فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَمَشَايِخِهِ لِتَعَذُّرِ الْوَفَاءِ بِهَا عَلَى مَا شُرِطَ وَ (لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ) الْآنَ (صَارَ إِبْقَاءَ سِلْسِلَةِ الْإِسْنَادِ الْمُخْتَصِّ بِالْأُمَّةِ) الْمُحَمَّدِيَّةِ وَالْمُحَاذَرَةِ مِنِ انْقِطَاعِ سِلْسِلَتِهَا.

(فَلْيُعْتَبَرْ) مِنَ الشُّرُوطِ (مَا يَلِيقُ بِالْمَقْصُودِ) الْمَذْكُورِ عَلَى تَجَرُّدِهِ وَلْيُكْتَفَ بِمَا يُذَكَرُ (وَهُوَ كَوْنُ الشَّيْخِ مُسْلِمًا بَالِغًا غَيْرَ مُتَظَاهِرٍ بِفِسْقٍ أَوْ سُخْفٍ) يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ لِتَحَقُّقِ عَدَالَتِهِ.

(وَ) يُكْتَفَى (فِي ضَبْطِهِ بِوُجُودِ سَمَاعِهِ مُثْبَتًا بِخَطِّ) ثِقَةٍ (غَيْرِ مُتَّهَمٍ وَبِرِوَايَتِهِ مِنْ أَصْلٍ) صَحِيحٍ (مُوَافِقٍ لِأَصْلِ شَيْخِهِ وَقَدْ قَالَ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ) وَعِبَارَتُهُ: تَوَسَّعَ مَنْ تَوَسَّعَ فِي السَّمَاعِ مِنْ بَعْضِ مُحَدِّثِي زَمَانِنَا. الَّذِينَ لَا يَحْفَظُونَ حَدِيثَهُمْ وَلَا يُحْسِنُونَ قِرَاءَتَهُ مِنْ كُتُبِهِمْ وَلَا يَعْرِفُونَ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ الْقِرَاءَةُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِمْ، وَذَلِكَ لِتَدْوِينِ الْأَحَادِيثِ فِي الْجَوَامِعِ الَّتِي جَمَعَهَا أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ.

قَالَ: فَمَنْ جَاءَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ لَا يُوجَدُ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ، وَمَنْ جَاءَ بِحَدِيثٍ مَعْرُوفٍ عِنْدَهُمْ فَالَّذِي يَرْوِيهِ لَا يَنْفَرِدُ بِرِوَايَتِهِ، وَالْحُجَّةُ قَائِمَةٌ بِحَدِيثِهِ بِرِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَالْقَصْدُ مِنْ رِوَايَتِهِ، وَالسَّمَاعِ مِنْهُ أَنْ يَصِيرَ الْحَدِيثُ مُسَلْسَلًا بِحَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا، وَتَبْقَى هَذِهِ الْكَرَامَةُ الَّتِي خُصَّتْ بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ شَرَفًا لِنَبِيِّنَا ﷺ.

وَكَذَا قَالَ السَّلَفِيُّ فِي جُزْءٍ لَهُ فِي شَرْطِ الْقِرَاءَةِ.

وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " الْمِيزَانِ ": لَيْسَ الْعُمْدَةُ فِي زَمَانِنَا عَلَى الرُّوَاةِ بَلْ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ