Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [الأولى شروط من يحتج بروايته]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٥٢

النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: صِفَةُ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَفِيهِ مَسَائِلُ: إِحْدَاهَا: أَجْمَعَ الْجَمَاهِيرُ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا ضَابِطًا بِأَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا بَالِغًا عَاقِلًا سَلِيمًا مِنْ أَسْبَابِ الْفِسْقِ وَخَوَارِمِ الْمُرُوءَةِ. مُتَيَقِّظًا حَافِظًا إِنْ حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ، ضَابِطًا لِكِتَابِهِ إِنْ حَدَّثَ مِنْهُ، عَالِمًا بِمَا يُحِيلُ الْمَعْنَى إِنْ رَوَى بِهِ.

(النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: صِفَةُ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ) ، وَمَنْ تُرَدُّ (، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) مِنَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ (وَفِيهِ مَسَائِلُ:

إِحْدَاهَا: أَجْمَعَ الْجَمَاهِيرُ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ) عَلَى (أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ) ، أَيْ مَنْ يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ، (أَنْ يَكُونَ عَدْلًا ضَابِطًا) لِمَا يَرْوِيهِ.

وَفُسِّرَ الْعَدْلُ (بِأَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا بَالِغًا عَاقِلًا) ، فَلَا يُقْبَلُ كَافِرٌ، وَمَجْنُونٌ مُطْبِقٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَمَنْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُ، وَأُثِرَ فِي زَمَنِ إِفَاقَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يُؤْثَرْ قَبْلُ، قَالَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ، وَلَا صَبِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ.

وَقِيلَ يُقْبَلُ الْمُمَيِّزُ إِنْ لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ الْكَذِبُ.

(سَلِيمًا مِنْ أَسْبَابِ الْفِسْقِ وَخَوَارِمِ الْمُرُوءَةِ) عَلَى مَا حُرِّرَ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ، وَتُخَالِفُهُمَا فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ وَالذُّكُورَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] ، وَقَالَ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] .

وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إِلَّا مِمَّنْ تَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ» ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَدْخَلِ "

ــ

[تدريب الراوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .