Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [الفائدة الرابعة أنواع علوم الحديث كثيرة لا تعد]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤٦

نَوْعٍ مِنْهَا عِلْمٌ مُسْتَقِلٌّ لَوْ أَنْفَقَ الطَّالِبُ فِيهِ عُمُرَهُ لَمَا أَدْرَكَ نِهَايَتَهُ.

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ مِنْهَا - وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ - خَمْسَةً وَسِتِّينَ، وَقَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِآخِرِ الْمُمْكِنِ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُ قَابِلٌ لِلتَّنْوِيعِ إِلَى مَا لَا يُحْصَى إِذْ لَا تُحْصَى أَحْوَالُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ، وَصِفَاتُهُمْ، وَأَحْوَالُ مُتُونِ الْحَدِيثِ، وَصِفَاتُهَا، وَمَا مِنْ حَالَةٍ مِنْهَا وَلَا صِفَةٍ إِلَّا وَهِيَ بِصَدَدِ أَنَّ تُفْرَدَ بِالذِّكْرِ وَأَهْلُهَا، فَإِذَا هِيَ نَوْعٌ عَلَى حِيَالِهِ. اهـ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَقَدْ أَخَلَّ بِأَنْوَاعٍ مُسْتَعْمَلَةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ: مِنْهَا الْقَوِيُّ وَالْجَيِّدُ وَالْمَعْرُوفُ وَالْمَحْفُوظُ وَالْمُجَوَّدُ وَالثَّابِتُ وَالصَّالِحُ.

وَمِنْهَا فِي صِفَاتِ الرُّوَاةِ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ، كَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُ شَيْخِهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ، وَكَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَاسْمُ شَيْخِهِ وَشَيْخِ شَيْخِهِ أَوِ اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ، أَوِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.

وَاسْتَدْرَكَ الْبُلْقِينِيُّ فِي مَحَاسِنِ الِاصْطِلَاحِ خَمْسَةَ أَنْوَاعٍ أُخَرَ غَيْرَ مَا ذُكِرَ، وَسَيَأْتِي إِلْحَاقُ كُلِّ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ أَيْضًا أَحْكَامَ أَنْوَاعٍ فِي ضِمْنِ نَوْعٍ مَعَ إِمْكَانِ إِفْرَادِهَا بِالذِّكْرِ، كَذِكْرِهِ فِي نَوْعِ الْمُعْضَلِ أَحْكَامَ الْمُعَلَّقِ وَالْمُعَنْعَنِ، وَهُمَا نَوْعَانِ مُسْتَقِلَّانِ أَفْرَدَهُمَا ابْنُ جَمَاعَةَ، وَذَكَرَ الْغَرِيبَ وَالْعَزِيزَ وَالْمَشْهُورَ وَالْمُتَوَاتِرَ فِي نَوْعٍ وَاحِدٍ،