Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [وجه عدم التحاق المسانيد بالأصول الخمسة]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٨٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ: انْظُرُوهُ فَإِنْ كَانَ فِي الْمُسْنَدِ وَإِلَّا فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، فَهَذَا لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي أَنَّ كُلَّ مَا فِيهِ حُجَّةٌ، بَلْ مَا لَيْسَ فِيهِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، قَالَ: عَلَى أَنَّ ثَمَّ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ مُخَرَّجَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَيْسَتْ فِيهِ، مِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ أُمِّ زَرْعٍ، قَالَ: وَأَمَّا وُجُودُ الضَّعِيفِ فِيهِ فَهُوَ مُحَقَّقٌ، بَلْ فِيهِ أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ جَمَعْتُهَا فِي جُزْءٍ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ ابْنِهِ فِيهِ زِيَادَاتٌ فِيهَا الضَّعِيفُ وَالْمَوْضُوعُ. انْتَهَى.

وَقَدْ أَلَّفَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ كِتَابًا فِي رَدِّ ذَلِكَ سَمَّاهُ: " الْقَوْلُ الْمُسَدَّدُ فِي الذَّبِّ عَنِ الْمُسْنَدِ " قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: فَقَدْ ذَكَرْتُ فِي هَذِهِ الْأَوْرَاقِ مَا حَضَرَنِي مِنَ الْكَلَامِ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ، وَهِيَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ ذَبًّا عَنْ هَذَا التَّصْنِيفِ الْعَظِيمِ الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ وَالتَّكْرِيمِ، وَجَعَلَهُ إِمَامُهُمْ حُجَّةً يُرْجَعُ إِلَيْهِ وَيُعَوَّلُ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ.

ثُمَّ سَرَدَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي جَمَعَهَا الْعِرَاقِيُّ وَهِيَ تِسْعَةٌ، وَأَضَافَ إِلَيْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا أَوْرَدَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَهِيَ فِيهِ، وَأَجَابَ عَنْهَا حَدِيثًا حَدِيثًا.

قُلْتُ: وَقَدْ فَاتَهُ أَحَادِيثُ أُخَرُ أَوْرَدَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَهِيَ فِيهِ، وَجَمَعْتُهَا فِي جُزْءٍ سَمَّيْتُهُ " الذَّيْلَ الْمُمَهَّدَ " مَعَ الذَّبِّ عَنْهَا، وَعِدَّتُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي كِتَابِهِ تَعْجِيلِ الْمَنْفَعَةِ: فِي رِجَالِ الْأَرْبَعَةِ: لَيْسَ فِي الْمُسْنَدِ