Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [أقسام الحسن وحكم الاحتجاج به]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٧٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

قَالَ: وَكَلَامُ التِّرْمِذِيِّ عَلَى هَذَا الْقِسْمِ يَتَنَزَّلُ.

الْقِسْمُ (الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ رَاوِيهِ مَشْهُورًا بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ وَ) لَكِنْ (لَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ الصَّحِيحِ لِقُصُورِهِ) عَنْ رُوَاتِهِ (فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ، وَهُوَ) مَعَ ذَلِكَ (مُرْتَفِعٌ عَنْ حَالِ مَنْ يُعَدُّ تَفَرُّدُهُ) أَيْ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ مِنْ حَدِيثِهِ (مُنْكَرًا) .

قَالَ: وَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ هَذَا مَعَ سَلَامَةِ الْحَدِيثِ مِنْ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا أَوْ مُنْكَرًا، سَلَامَتُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُعَلَّلًا. قَالَ: وَعَلَى هَذَا الْقِسْمِ يَتَنَزَّلُ كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ.

قَالَ: فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ جَامِعٌ لِمَا تَفَرَّقَ فِي كَلَامِ مَنْ بَلَغَنَا كَلَامُهُ فِي ذَلِكَ، قَالَ: وَكَأَنَّ التِّرْمِذِيَّ ذَكَرَ أَحَدَ نَوْعَيِ الْحَسَنِ، وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ النَّوْعَ الْآخَرَ، مُقْتَصِرًا كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا رَأَى أَنَّهُ يُشْكِلُ، مُعْرِضًا عَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُشْكِلُ، أَوْ أَنَّهُ غَفَلَ عَنِ الْبَعْضِ وَذَهَلَ. انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ الصَّلَاحِ.

قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَعَلَيْهِ مُؤَاخَذَاتٌ وَمُنَاقَشَاتٌ.

وَقَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ يَرِدُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنَ الْقِسْمَيْنِ: الضَّعِيفُ وَالْمُنْقَطِعُ وَالْمُرْسَلُ الَّذِي فِي رِجَالِهِ مَسْتُورٌ، وَرُوِيَ مِثْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَعَلَى الثَّانِي الْمُرْسَلُ الَّذِي اشْتُهِرَ رَاوِيهِ بِمَا ذُكِرَ، فَإِنَّهُ كَذَلِكَ وَلَيْسَ بِحَسَنٍ فِي الِاصْطِلَاحِ.

قَالَ: وَلَوْ قِيلَ: الْحَسَنُ كُلُّ حَدِيثٍ خَالٍ عَنِ الْعِلَلِ، وَفِي سَنَدِهِ الْمُتَّصِلِ مَسْتُورٌ