Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [من أراد الاحتجاج بحديث من الكتب المعتمدة]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٦٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

[خَاتِمَةٌ]

زَادَ الْعِرَاقِيُّ فِي أَلْفِيَّتِهِ هُنَا لِأَجْلِ قَوْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ، حَيْثُ سَاغَ لَهُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ خَيْرِ بْنِ عُمَرَ الْأَمَوِيَّ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ - الْإِشْبِيلِيَّ، خَالَ أَبِي الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيِّ قَالَ فِي بَرْنَامَجِهِ: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَقُولَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهُ ذَلِكَ الْقَوْلُ مَرْوِيًّا، وَلَوْ عَلَى أَقَلِّ وُجُوهِ الرِّوَايَاتِ، لِحَدِيثِ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ» . انْتَهَى.

وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ الْعِرَاقِيُّ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي جُزْءٍ لَهُ فَقَالَ فِيمَا قَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ: نَقْلُ الْإِجْمَاعِ عَجِيبٌ، وَإِنَّمَا حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ، ثُمَّ هُوَ مُعَارَضٌ بِنَقْلِ ابْنِ بُرْهَانَ إِجْمَاعَ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْجَوَازِ، فَقَالَ فِي الْأَوْسَطِ: ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ كَافَّةً إِلَى أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ الْعَمَلُ بِالْحَدِيثِ عَلَى سَمَاعِهِ، بَلْ إِذَا صَحَّ عِنْدَهُ النُّسْخَةُ جَازَ لَهُ الْعَمَلُ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ، وَحَكَى الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ النَّقْلِ مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ السَّنَدِ إِلَى مُصَنِّفِيهَا، وَذَلِكَ شَامِلٌ لِكُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ.

وَقَالَ إِلْكِيَا الطَّبَرِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ: مَنْ وَجَدَ حَدِيثًا فِي كِتَابٍ صَحِيحٍ جَازَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ وَيَحْتَجَّ بِهِ، وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ، وَهَذَا غَلَطٌ، وَكَذَا حَكَاهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَانِ عَنْ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ، وَقَالَ: هُمْ عُصْبَةٌ لَا