قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
وَذَكَرَ أَهْلُ الْكِتَابِ هُنَا قِصَّةَ " دِينَا " بِنْتِ يَعْقُوب بنت " ليا " وَمَا كَانَ من أمرهَا مَعَ شخيم بن جمور الَّذِي قَهَرَهَا عَلَى نَفْسِهَا، وَأَدْخَلَهَا مَنْزِلَهُ ثُمَّ خطبهَا من أَبِيهَا وإخوتها، فَقَالَ إخوتها إِلَّا أَنْ تَخْتَتِنُوا كُلُّكُمْ فَنُصَاهِرَكُمْ وَتُصَاهِرُونَا، فَإِنَّا لَا نصاحر قَوْمًا غُلْفًا، فَأَجَابُوهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَاخْتَتَنُوا كُلُّهُمْ.
فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُمْ مِنْ أَلَمِ الْخِتَانِ، مَالَ عَلَيْهِمْ
بَنُو يَعْقُوبَ فَقَتَلُوهُمْ عَن آخِرهم، وَقتلُوا شخيما وأباه جمور لِقَبِيحِ مَا صَنَعُوا إِلَيْهِمْ، مُضَافًا إِلَى كُفْرِهِمْ، وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَهُ مِنْ أَصْنَامِهِمْ، فَلِهَذَا قَتَلَهُمْ بَنو يَعْقُوب وَأخذُوا أَمْوَالهم غنيمَة.
ثمَّ حملت راحيل فَولدت غُلَاما هُوَ " بِنْيَامِينُ " إِلَّا أَنَّهَا جَهَدَتْ فِي طَلْقِهَا [بِهِ (١) ] جَهْدًا [شَدِيدًا (١) ] وَمَاتَتْ عَقِيبَهُ، فَدَفَنَهَا يَعْقُوبُ فِي " أَفَرَاثٍ ".
وَهِيَ بَيْتُ لَحْمٍ، وَصَنَعَ يَعْقُوبُ عَلَى قَبْرِهَا حَجَرًا، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِقَبْرِ رَاحِيلَ إِلَى الْيَوْمِ.
وَكَانَ أَوْلَادُ يَعْقُوبَ الذُّكُورُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا.
فَمِنْ لَيَا: رُوبِيلُ، وَشَمْعَونُ، وَلَاوِي، ويهودا، وَأَيْسَاخَرُ (٢) ، وَزَابِلُونَ.
وَمِنْ رَاحِيلَ: يُوسُفُ، وَبِنْيَامِينُ.
وَمِنْ أمة راحيل: دَان، ونفتالى.
وَمِنْ أَمَةِ لَيَا: جَادٌ (٣) وَأَشِيرُ، ﵈.
وَجَاءَ يَعْقُوبُ إِلَى أَبِيهِ إِسْحَاقَ فَأَقَامَ عِنْدَهُ بِقَرْيَةِ حَبْرُونَ الَّتِي فِي أَرْضِ كَنْعَانَ حَيْثُ كَانَ يَسْكُنُ إِبْرَاهِيمُ.
ثُمَّ مَرِضَ إِسْحَاقُ وَمَاتَ عَنْ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً: وَدَفَنَهُ ابْنَاهُ: الْعِيصُ وَيَعْقُوبُ مَعَ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ فِي الْمَغَارَةِ الَّتِى اشْتَرَاهَا (٤) .
كَمَا قدمنَا.