قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
Printed page ٢/ ٢٤٧
بَابُ ذِكْرِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بعد مُوسَى ﵇ ثُمَّ نُتْبِعُهُمْ بِذِكْرِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ ﵉ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَارِيخِهِ: لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَخْبَارِ الْمَاضِينَ وَأُمُورِ السَّالِفِينِ من أمتنَا وَغَيرهم أَن الْقَائِم بِأُمُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ يُوشَعَ كَالِبُ بْنُ يُوفَنَّا، يَعْنِي أَحَدَ أَصْحَابِ مُوسَى ﵇ وَهُوَ زَوْجُ أُخْتِهِ مَرْيَمَ، وَهُوَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ مِمَّنْ يَخَافُونَ اللَّهَ، وَهُمَا يُوشَعُ وَكَالِبُ، وَهُمَا الْقَائِلَانِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ نَكَلُوا عَنِ الْجِهَادِ: " ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
".
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ كَانَ الْقَائِم بِأُمُور بني إِسْرَائِيل حزقيل ابْن بُوذَى (٢) وَهُوَ الَّذِي دَعَا اللَّهَ فَأَحْيَا الَّذِينَ أخرجُوا من دِيَارهمْ وهم أُلُوف حذر الْمَوْت.