Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر حديث آخر بمعنى ما ذكره ابن حبان

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٣٢

غِنَى النَّفْسِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَتُقَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ".

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: قَوْلُهُ " صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ " يُرِيد بن مَنْقُوصَ حَالَتِهِ، يَسْتَقِلُّ مَا أُوتِيَ وَيَطْلُبُ الْفَضْلَ.

وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَارِيخِهِ عَنِ ابْن حميد، عَن يَعْقُوب التَّمِيمِي، عَن هرون بن هُبَيْرَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ مُوسَى ربه عزوجل فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

وَفِيهِ " قَالَ: أَيْ رَبِّ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ؟ قَالَ: الَّذِي يَبْتَغِي عِلْمَ النَّاسِ إِلَى علمه، عَسى أَن يجد (١) كَلِمَةً تَهْدِيهِ إِلَى هُدًى أَوْ تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى.

قَالَ: أَيْ رَبِّ فَهَلْ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ الْخَضِرُ فَسَأَلَ السَّبِيل إِلَى لقِيه، فَكَانَ (٢) مَا سَنَذْكُرُهُ [بَعْدُ (٣) ] إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبِهِ الثِّقَةُ (٤) .

ذِكْرُ حَدِيثٍ آخَرَ بِمَعْنَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يحيى بن إِسْحَق، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ

قَالَ: " إِنَّ مُوسَى قَالَ: أَيْ رَبِّ عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ مُقَتَّرٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا! قَالَ: فَفُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، قَالَ: يَا مُوسَى هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ.

فَقَالَ مُوسَى: يَا رب وَعزَّتك وجلالك لَو كَانَ مقطع الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ مُنْذُ يَوْمَ خَلَقْتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ لَمْ يَرَ بُؤْسًا قَطُّ.

[قَالَ (٣) ] ثُمَّ قَالَ: أَيْ رَبِّ عَبْدُكَ الْكَافِرُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: فَفتح لَهُ