قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ
قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ فَتَقَ لِسَانُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الْبَيِّنَةِ إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً "، فَقَالَ لَهُ يُونُس: صدقت يَا أَبَا سيار (١) ، هَكَذَا أَبُو جُرَيٍّ حَدَّثَنِي.
وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ تزوج لما شب [امْرَأَة (٢) ] من العماليق، وَأَنَّ أَبَاهُ أَمَرَهُ بِفِرَاقِهَا فَفَارَقَهَا.
قَالَ الْأُمَوِيُّ: [هِيَ (٢) ] عمَارَة بنت سعد بن [أُسَامَة (٢) ] ابْن أكيل العماليقى (٣) .
ثُمَّ نَكَحَ غَيْرَهَا فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَمِرَّ بِهَا، فَاسْتَمَرَّ بِهَا، وَهِيَ السَّيِّدَةُ بِنْتُ مُضَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْجُرْهُمِيُّ، وَقِيلَ هَذِهِ (٤) ثَالِثَةٌ، فَوَلَدَتْ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَدًا ذَكَرًا.
وَقَدْ سَمَّاهُمْ مُحَمَّدُ بن إِسْحَق ﵀ [وهم (٣) ] نابت، وقيذر وإزبل، وميشى، ومسمع، وماش، ودوصا، وأرر، ويطور، ونبش، وَطِيمَا، وَقَيْذُمَا.
وَهَكَذَا ذَكَرَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي كِتَابِهِمْ.
وَعِنْدَهُمْ أَنَّهُمُ الِاثْنَا عَشَرَ عَظِيمًا الْمُبَشَّرُ بِهِمُ، الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُمْ.
وَكَذَبُوا (٥) فِي تَأْوِيلِهِمْ ذَلِكَ.
وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ ﵇ رَسُولًا إِلَى أَهْلِ تِلْكَ النَّاحِيَة وَمَا والاها ; من قبائل جزهم وَالْعَمَالِيقِ وَأَهْلِ الْيَمَنِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.
وَلما حَضرته الْوَفَاة أوصى إِلَى أَخِيه إِسْحَق، وَزَوَّجَ ابْنَتَهُ " نَسَمَةَ " مِنِ ابْنِ أَخِيهِ " الْعِيصِ (٦) " بن إِسْحَق، فَوَلَدَتْ لَهُ الرُّومَ، وَيُقَالُ لَهُمْ بَنُو الْأَصْفَرِ ; لِصُفْرَةٍ كَانَتْ فِي الْعِيصِ.
وَوَلَدَتْ لَهُ الْيُونَانَ فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ.
وَمِنْ وَلَدِ الْعِيصِ الْأَشْبَانُ قيل مِنْهُمَا أَيْضًا.
وَتَوَقَّفَ ابْنُ جَرِيرٍ ﵀.