Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر مهاجرة إبراهيم بابنه إسماعيل وأمه هاجر إلى جبال فاران

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٠٧

فَأَخْبَرته أَنا بِخَير.

قَالَ: فأوصاك بشئ؟ قَالَتْ نَعَمْ.

هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُثَبِّتَ عَتَبَةَ بَابِكَ.

قَالَ: ذَاكَ أَبِي وَأَنت العتبة، أمرنى أَنْ أُمْسِكَكِ.

ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ الله، ثمَّ جَاءَ بعد ذَلِك وإسمعيل يبرى نبلاله تَحت دوحة قرييا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ فَصَنَعَا كَمَا يصنع بِالْوَلَدِ الْوَالِد وبالوالد للوالد (١) ثمَّ قَالَ: يَا إِسْمَعِيل إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ.

قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمرك بِهِ رَبُّكَ، قَالَ: وَتُعِينُنِي؟ قَالَ: وَأُعِينُكَ.

قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَاهُنَا بَيْتًا.

وَأَشَارَ إِلَى أكمة عَلَى مَا حَوْلَهَا.

قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِد من الْبَيْت، فَجعل إِسْمَعِيل يَأْتِي بِالْحِجَارَةِ وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ.

فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يبْنى وإسمعيل يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ وَهُمَا يَقُولَانِ: " رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم ".

قَالَ: فَجعلَا (٢) يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الْبَيْتِ وَهُمَا يَقُولَانِ: " رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ".

ثمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لما كَانَ بَين إِبْرَاهِيم وَبَين أَهله مَا كَانَ، خرج