Skip to content

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار) المطلب الحادي عشر: موضع القطع للرجل اليسرى في السرقة الثانية.

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)

حميدة الجحدلي

Printed page ١٧٥

وجه الدلالة: فتوى الخليفتين الراشديْن أبي بكر وعمر ﵄ في أن السارق تقطع يمينه في السرقة من الكوع. ولا مخالف لهما في الصحابة فكان إجماعاً. (١).

ثالثًا: المعقول:

وذلك من ثلاثة أوجه:

الأول: أن البطش باليد اليمنى أقوى، فكانت البداءة بها أردع

الثاني: أنها آلة السرقة غالبًا فناسب عقوبته بإعدام آلتها. (٢)

الثالث: أن اليد تطلق عليها إلى الكوع وإلى المرفق وإلى المنكب. وإرادة الكوع متيقنة وما سواها مشكوك فيه، ولا يجب القطع مع الشك. (٣)

* * *

المطلب الحادي عشر: موضع القطع للرجل اليسرى في السرقة الثانية.

اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين:

الرواية الأولى: تقطع الرِجل اليسرى من مفصل الكعب.

* قال ابن قدامة ﵀: (وإذا سرق ثانيا، قطعت رجله اليسرى. وهو: قول جماعة فقهاء الأمصار من أهل الفقه والأثر، من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، وهو: قول أبي بكر وعمر ﵄. (٤)

* وقال البهوتي ﵀: (فإن عاد فسرق (قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب بترك عقبة لفعل عمر) (٥)