سبق في المبحث الماضي أن مذهب الصحابي: ما قاله أو فعله في مسألة من المسائل التي لم يرد فيها نص من كتابٍ أو سنةٍ أو إجماعٍ. وهذا الأصل اعتبره بعض الأصوليين، من الأصول الموهومة (١)، وبعضهم جعلوه تحت مُسَمَّى: (باب من يظن أنه دليل وليس كذا). (٢) ومما يَحسُن ذكره أولًا: تحرير محل النزاع، لمعرفة قول الصحابي المختلف فيه وهل هو: حجة أم لا؟
قال ابن قدامة ﵀ (٥): (لا خلاف بين العلماء في أن قول الصحابي، لا يعتبر حجة على صحابي آخر؛ لاستوائهما في الصحبة والمنزلة، بالنسبة للمجتهدين منهم). (٦) كاختلاف ابن عمر وعلي ﵄ في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها. هل بوضع حملها، أم بانقضاء آخر الأجلين من الحمل، وعدة الوفاة. (٧)