Skip to content

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار) المطلب الأول: تحرير محل النزاع

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)

حميدة الجحدلي

Printed page ٤٥

المبحث الثالث: حجية مذهب الصحابي.

وفيه خمسة مطالب:

سبق في المبحث الماضي أن مذهب الصحابي: ما قاله أو فعله في مسألة من المسائل التي لم يرد فيها نص من كتابٍ أو سنةٍ أو إجماعٍ. وهذا الأصل اعتبره بعض الأصوليين، من الأصول الموهومة (١)، وبعضهم جعلوه تحت مُسَمَّى: (باب من يظن أنه دليل وليس كذا). (٢) ومما يَحسُن ذكره أولًا: تحرير محل النزاع، لمعرفة قول الصحابي المختلف فيه وهل هو: حجة أم لا؟

* * *

المطلب الأول: تحرير محل النزاع

(٣)

١ - قول الصحابي إذا خالف غيره ليس حجة اتفاقًا (٤)

قال ابن قدامة ﵀ (٥): (لا خلاف بين العلماء في أن قول الصحابي، لا يعتبر حجة على صحابي آخر؛ لاستوائهما في الصحبة والمنزلة، بالنسبة للمجتهدين منهم). (٦) كاختلاف ابن عمر وعلي ﵄ في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها. هل بوضع حملها، أم بانقضاء آخر الأجلين من الحمل، وعدة الوفاة. (٧)