Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٨ ـ باب النهي عن البدع ومحدثات الأمور

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٣٧

ثلاثة دنانير، فتأخر وقال: (صلوا على صاحبكم) فعرف ذلك في وجوه القوم. ثم قام أبو قتادة ﵁ وقال: (صل عليه يا رسول الله وعلي دينه، فالتزمهما أبو قتادة ﵁، فتقدم النبي ﷺ فصلى.

وفي هذا دليل على عظم الدين وأنه لا ينبغي للإنسان أن يستدين إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك، لا يستدين لا لزواج، ولا لبناء بيت، ولا لكماليات في البيت، كل هذا من السفه، يقول الله ﷿ (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) (النور: ٣٣) ، هذا في النكاح فما بالك بما هو دونه بكثير.

وكثير من الجهال يستدين ليشتري مثلاً فراشاً للدرج، أو فراشاً للساحة، أو باباً ينفتح بالكهرباء أو ما أشبه ذلك، مع أنه فقير، ويأخذه بالدين فهو إن اشترى شيئاً بثمن مؤجل فهو دين؛ لأن الدين عند العلماء كل ما ثبت في الذمة من ثمن بيع أو قرض أو أجرة أو غير ذلك، فإياكم والديون احذروها فإنها تهلككم، إلا شيئاً ضرورياً فهذا شيء آخر، لكن ما دمت في غنى فلا تستدن.

وكثير من الناس يستدين مثلاً أربعين ألفاً، فإذا حل الأجل قال: ليس عندي شيء، فيستدين للأربعين ألفاً التي عليه ستين ألفاً، ثم يستدين السنة التالية، ثم تتراكم عليه الديون الكثيرة من حيث لا يشعر، والله الموفق.