شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
ومنهم أبو بكر، عمر، وعثمان ﵃. أما على وآل البيت ﵃ فهم لم يرتدوا على زعمهم.
ولا شك أنهم في هذا كاذبون، وأن الخلفاء الأربعة كلهم لم يحصل منهم ردة ب'جماع المسلمين، وكذلك عامة أصحاب النبي ﵊ لم يحصل منهم ردة بالإجماع المسلمين، إلا قوماً من الأعراب كانوا حديثي عهد بالإسلام لما مات النبي ﵊ افتتنوا، وارتدوا على أدبارهم، ومنعوا الزكاة، حتى قاتلهم الخليفة الراشد أبو بكر ﵁، وعاد أكثرهم إلى الإسلام.
ولكن الرافضة من شدة حنقهم وبغضهم لأصحاب النبي ﷺ تمسكوا بظاهر هذا الحديث.
أما أهل السنة والجماعة فقالوا: إن هذا الحديث عام يراد به الخاص، وما أكثر العام الذي يراد به الخاص. فقوله: (أصحابي) يعني ليسوا كلهم، بل الذين ارتدوا على أدبارهم، لأن هكذا قيل للرسول ﵊: (إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم) . ومعلوم أن الخلفاء الراشدين، عامة أصحاب النبي ﵊، لم يرتدوا بالإجماع، ولو قدر أنهم ارتدوا لم يبق لنا ثقة بالشريعة. ولهذا كان الطعن في الصحابة يتضمن الطعن في شريعة الله، وستضمن الطعن في رسول الله ﷺ، ويتضمن الطعن بالله رب العالمين.
الذين يطعنون في الصحابة تضمن طعنهم أربعة محاذير ومنكرات عظيمة والعياذ بالله: الطعن في الصحابة، والطعن في الشريعة، والطعن