Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٤ ـ باب الاقتصاد في الطاعة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٣١

١٤٨ ـ وعن أبي عبد الله جابر بن سمرة ﵄ قال: كنت أصلي مع النبي ﷺ الصلوات، فكانت صلاته قصداً، وخطبته قصداً) رواه مسلم.

قوله: (قصداً) أي بين الطول والقصر.

[الشَّرْحُ]

حديث جابر بن سمرة ﵄، قال إنه صلى مع النبي ﷺ، والظاهر أنه يريد الجمعة، فكانت صلاته قصداً وخطبته قصداً، والقصد معناه التوسط، الذي ليس فيه تخفيف مخل ولا تثقيل ممل، وقد ثبت عن النبي ﵊ أنه قال: (إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه) أي علامة على فقهه ودليل عليه، ويؤخذ من هذا الحديث أنه لا ينبغي للإنسان أن يجمل نفسه ويشق عليها في العبادة، وإنما يأخذ ما يطيق. والله الموفق.

* * *

١٤٩ ـ وعن أبي جحبفة وهب بن عبد الله ﵁ قال: آخى النبي ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال: ما شأنك: قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال له: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل. فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال له: نم، فنام. ثم ذهب يقوم