Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب جواز البكاء على الميت بغير ندب ولا نياحة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٥٢٦

أخيه كان الله في حاجته أما الحديث الثاني حديث أنس بن مالك ﵁ فهو أن النبي ﷺ رفع إليه ابنه إبراهيم ﵁ وهذا الولد ليس من زوجته خديجة بل من مارية التي أهداها & له ملك القبط فسراها النبي ﷺ أي وطئها بملك اليمين فأتت له بهذا الولد وبقى ستة عشر شهرا ومات في حياة النبي ﷺ رفع إليه وهو يجود بنفسه أي ينازعه الموت وأشرف مال عند الإنسان نفسه وهذا المحتضر كأنما يسلمها للملائكة يجود بها فذرفت عيناه ﷺ فقيل له ما هذا يا رسول الله فقال ﷺ إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ثم قالها مرة أخرى العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون ثم توفي الولد وله ستة عشر شهرا فدل ذلك على الإنسان لا حرج عليه إذا بكى رحمة بالميت وحزنا على فراقه فإن الرسول هنا قال إنه محزون على فراق ابنه.

وفيه أيضا دليل على جواز إخبار الإنسان عن نفسه بأنه محزون من هذه