Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب جواز البكاء على الميت بغير ندب ولا نياحة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٥٢٥

الميت من غير ندب ولا نياحة ثم ذكر حديثين عن رسول الله ﷺ أنه بكى حين رأى طفلين في النزع أما الأول فهو ابن ابنته رفع إليه وهو في سياق الموت فذرفت عينا رسول الله ﷺ رحمة بهذا الصبي لأنه يراه ينازعه الموت فرق له وبكى ﷺ وهو أرحم الخلق بالخلق فقال له سعد بن عبادة ما هذا يا رسول الله يعني كيف تبكي فقال ﷺ هذه رحمة يعني أني رحمت هذا الصبي الذي ينازع نفسه فرققت له وإنما يرحم الله من عبادة الرحماء كلما كان الإنسان بعباد الله أرحم كان أقرب من رحمة الله ولهذا ينبغي لك أن تعود نفسك على الرحمة والرقة للأطفال والحيوان وغير ذلك ممن هو أهل للرحمة حتى تكون أهلا لرحمة الله ﷿ إنما يرحم الله من عباده الرحماء وفي هذا دليل على جواز البكاء على الميت لأن النبي ﷺ بكى وقال هذه رحمة وفيها دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يتعرض لرحمة الله ﷿ بكل وسيلة إن رحمت الله قريب من المحسنين وفي قوله ﷺ إنما يرحم الله من عباده الرحماء إشارة إلى أن جزاء الله من جنس العمل فلما كان هذا الإنسان راحما لعباد الله كان الله تعالى راحما له لأن الله تعالى في حاجة العبد إذا كان العبد في حاجة أخيه من كان في حاجة