بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
بَابُ حُجَّةِ مَنْ كَرِهَ النِّثَارَ وَالِانْتِهَابَ مِنْهُ
٣٦٠١- عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْ النُّهْبَةِ وَالْخُلْسَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٣٦٠٢- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ وَالنُّهْبَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ.
٣٦٠٣- وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٣٦٠٤- وَقَدْ سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مِثْلُهُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ عَنْ النهبى ثَابِتَةٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ تَقْتَضِي تَحْرِيمَ كُلِّ انْتِهَابٍ. وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ انْتِهَابُ النِّثَارِ. إلى أن قَالَ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ أَنَّهُمَا كَانَا لا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا. وَأَخْرَجَ كَرَاهِيَتَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ وَعِكْرِمَةَ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ: يُكْرَهُ لِمُنَافَاتِهِ الْمُرُوءَةَ وَالْوَقَارَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَنْ أَذِنَ فِي انْتِهَابِ أُضْحِيَّتِهِ مِنْ أَبْوَابِ الضَّحَايَا حَدِيثٌ جَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ حُجَّةً لِمَنْ رَخَّصَ فِي النِّثَارِ. انْتَهَى ملخصًا.
بَابُ مَا جَاءَ فِي إجَابَةِ دَعْوَةِ الْخِتَانِ
٣٦٠٥- عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: دُعِيَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إلَى خِتَانٍ فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ، فَقِيلَ لَهُ. فَقَالَ: إنَّا كُنَّا لا نَأْتِي الْخِتَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا نُدْعَى لَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ إجَابَةِ وَلِيمَةِ الْخِتَانِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وُجُوبُ الإِجَابَةِ إلَى سَائِرِ الْوَلائِمِ.
بَابُ الدُّفِّ وَاللَّهْوِ فِي النِّكَاحِ
٣٦٠٦- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ