Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب التعريض بالخطبة في العدة

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٢٠٨

يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ الرَّجُلِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «وَلا يَخْطُبُ» إلى آخره اُسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى تَحْرِيمِ الْخِطْبَةِ عَلَى الْخِطْبَةِ لِقَوْلِهِ «لا يَحِلُّ» بِالنَّهْيِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَهو مذَهَبَ الْجُمْهُورُ.

قَوْلُهُ: «حَتَّى يَتْرُكَ» فِيه دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلآخَرِ أَنْ يَخْطُبَ بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ رَغْبَةَ الأَوَّلِ عَنْ النِّكَاحِ.

بَابُ التَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ

٣٤٢٧- عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُكْنَى وَلا نَفَقَةً، قَالَتْ: وَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا حَلَلْت فَآذِنِينِي» . فَآذَنْتُهُ فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لا مَالَ لَهُ. وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، وَلَكِنْ أُسَامَةُ» . فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ؟ أُسَامَةُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ» . قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ فَاغْتَبَطْتُ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلا الْبُخَارِيَّ.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ يَقُولُ: إنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ وَلَوَدِدْت أَنَّهُ يَسَّرَ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

٣٤٢٨- وَعَنْ سُكَيْنَةَ بِنْتِ حَنْظَلَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتِي مِنْ مَهْلَكَةِ زَوْجِي، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتِ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَرَابَتِي مِنْ عَلِيٍّ، وَمَوْضِعِي مِنْ الْعَرَبِ، قُلْت: غَفَرَ اللَّهُ لَك يَا أَبَا جَعْفَرٍ إنَّكَ رَجُلٌ يُؤْخَذُ عَنْكَ وَتَخْطُبُنِي فِي عِدَّتِي؟ فَقَالَ: إنَّمَا أَخْبَرْتُكِ بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْ عَلِيٍّ وَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ مُتَأَيِّمَةٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: «لَقَدْ عَلِمْتِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَمَوْضِعِي مِنْ قَوْمِي» . كَانَتْ تِلْكَ خِطْبَتَهُ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (إنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ) هُوَ تَفْسِير