بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
يَكُونُ عَاقًا كَأَكْلِ مَا لا يُرِيدُ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَإِنْ احْتَاجَ الإِنْسَانُ إِلَى النِّكَاحِ وَخَشِيَ الْعَنَتَ بِتَرْكَهِ قَدَّمَهُ عَلَى الْحَجِّ الْوَاجِبِ، وَإِنْ لَمْ يَخْفِ قَدَمَ الْحَجِّ، وَنَصَّ الإَمِامُ أَحْمَد عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحِ وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ الْعِبَادَاتِ فَرْضَ كِفَايَة كَالْعِلْمِ وَالْجِهَادِ قُدِّمَتْ عَلَى النِّكَاحِ إِنْ لَمْ يَخْشَ الْعَنَتَ. انْتَهَى.
بَابُ صِفَةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي تُسْتَحَبُّ خِطْبَتُهَا
٣٤١٦- عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ وَيَنْهَى عَنْ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا وَيَقُولُ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
٣٤١٧- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «انْكِحُوا أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . رَوَاهُمَا أَحْمَدُ.
٣٤١٨- وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ وَإِنَّهَا لا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: «لا» . ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
٣٤١٩- وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا» ؟ قَالَ: ثَيِّبًا، فَقَالَ: «هَلا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ» ؟ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
٣٤٢٠- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلا التِّرْمِذِيَّ.
٣٤٢١- وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، وَمَالِهَا، وَجَمَالِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا تَدُلُّ عَلَى