Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب امتناع الإرث باختلاف الدين

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ١٨٧

هُوَ

وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْ جَعْفَرٌ وَلا عَلِيٌّ شَيْئًا لأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ أَخْرَجَاهُ.

٣٣٤٧- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَةْ.

٣٣٤٨- وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.

٣٣٤٩- وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ إلا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.

٣٣٥٠- وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مَوْقُوفًا عَلَى جَابِرٍ. وَقَالَ: مَوْقُوفٌ وَهُوَ مَحْفُوظٌ.

٣٣٥١- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ، وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الإِسْلامُ فَإِنَّهُ عَلَى مَا قَسَمَ الإِسْلامُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَةْ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ هُوَ بِاللَّفْظِ الأَوَّلِ فِي مُسْلِمٍ لا كَمَا زَعَمَ الْمُصَنِّفُ قَالَ الْحَافِظُ: وَأَغْرَبَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى فَادَّعَى أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُخْرِجْهُ، وَكَذَا ابْنُ الأَثِيرِ فِي الْجَامِعِ ادَّعَى أَنَّ النَّسَائِيّ لَمْ يُخْرِجْهُ إلى أَنَّ قَالَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَحَادِيثَ الْبَابِ قَاضِيَةٌ بِأَنَّهُ لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ مِنْ الْكَافِرِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ حَرْبِيًّا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ مُرْتَدًّا فَلا يُقْبَلُ التَّخْصِيصُ إلا بِدَلِيلٍ وَظَاهِرُ قَوْلُهُ: «لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ» أَنَّهُ لا يَرِثُ أَهْلُ مِلَّةٍ كُفْرِيَّةٍ مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ كُفْرِيَّةٍ أُخْرَى، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالْهَادَوِيَّةُ وَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِإِحْدَى الْمِلَّتَيْنِ الإِسْلامُ وَبِالأُخْرَى الْكُفْرُ وَلا يَخْفَى بَعْدَ ذَلِكَ وَفِي مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ أَقْوَالٌ أُخَرُ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.

قَالَ فِي الاخْتِيَارَاتِ: وَالْمُسْلِمُ يَرِثُ مِنْ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ الذِّمِّيِّ بِخِلافِ الْعَكْسِ لِئَلا يَمْتَنِعُ قَرِيبِهِ مِنَ الإِسْلامِ، وَلَوُجُود نصرهم وَلا يَنْصُرُونَنَا. وَالْمُرْتَدُّ إِذَا قُتِلَ فِي رِدَّتِهِ أَوْ مَاتَ عَلَيْهَا فَمَا لَهُ لِوَارِثِهِ الْمُسْلِمِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدٍ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ الصَّحَابَةِ، وَلأَنَّ رِدَّتِهِ كَمَرَضِ مَوْتِهِ. وَالزِّنْدِيقِ مُنَافِقٌ يَرِثُ