Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب ما جاء في ذوي الأرحام والمولى من أسفل

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ١٧٨

فِي الاخْتِيَارَاتِ: وَلا يَرِثُ غَيْرَ ثَلاثٍ جَدَّاتٍ أُمّ الأُمّ وَأُمّ الأَبِّ وَأُمّ أَبِي الأَبِّ وَإِنْ عَلَوْنَ أُمُومَة وَأُبُوَّة إِلا الْمدلية بِغَيْرِ وَارِثٍ كَأُمِّ أَبِي الأُمِّ. انْتَهَى.

قَالَ الشَّارِحُ: وَحَدِيثُ عِمْرَانَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَدَّ يَسْتَحِقُّ مَا فَرَضَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ قَتَادَةُ: لا نَدْرِي مَعَ أَيِّ شَيْءٍ وَرِثَهُ قَالَ: وَأَقَلُّ مَا يَرِثُهُ الْجَدُّ

السُّدُسُ وَصُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ تَرَكَ الْمَيِّتُ بِنْتَيْنِ وَهَذَا السَّائِلُ فَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي ثُلُثٌ دَفَعَ ﷺ مِنْهُ إلَى الْجَدِّ سُدُسًا بِالْفَرْضِ لِكَوْنِهِ جِدًّا، وَلَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ السُّدُسَ الآخَرَ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ بِالتَّعْصِيبِ لِئَلا يُظَنَّ أَنَّ فَرْضَهُ الثُّلُثُ وَتَرَكَهُ حَتَّى وَلَّى - أَيْ ذَهَبَ - فَدَعَاهُ وَقَالَ: «لَك سُدُسٌ آخَرُ» . ثُمَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ هَذَا السُّدُسَ طُعْمَةٌ أَيْ زَائِدٌ عَلَى السَّهْمِ الْمَفْرُوضِ، وَمَا زَادَ عَلَى الْمَفْرُوضِ فَلَيْسَ بِلازِمٍ كَالْفَرْضِ. وَقَدْ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي الْجَدِّ اخْتِلافًا طَوِيلًا فَفِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْجَدِّ قَضَايَا مُخْتَلِفَةً وَجَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالأَبِ كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ مِنْ رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنَّ الْجَدَّ أَوْلَى مِنْ الأَخِ، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ الْكَلامَ فِيهِ انْتَهَى مُلَخَّصًا. قَالَ فِي الاخْتِيَارَاتِ: وَالْجَدِّ يَسْقُطُ الإِخْوَة مِنَ الأُمِّ إِجْمَاعًا وَكَذَا مِنَ الأَبَوَيْنِ أَوْ الأَبِّ، وَهِي رِوَايَةٌ عَنْ الإِمَامِ أَحْمَدٍ وَاخْتَارَهَا بَعْضَ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الصِّدْيِقِ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃. انْتَهَى.

بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَوِي الأَرْحَامِ وَالْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلُ

وَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ رَجُلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ

٣٣٠٥- عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَةْ.

٣٣١٦- وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إلا خَالٌ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ إلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ:

إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَةْ.